محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

47

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

تخلّف الحبّ عن العمل غالبا وثانيا انّ بغض الفاحشة من مراتب النّهى عن المنكر وهو واجب ولذا يستحقّ تاركه بالعذاب الأليم قوله قدس سرّه عدم كون الجهل عذرا أقول هذا انّما يتمّ في غير القسم الاوّل من الأقسام الأخيرة لانّ التلبّس بما يحتمل كونه معصية برجاء المخالفة لا ينفكّ عن المعصية [ الثاني : هل القطع الحاصل من المقدمات العقلية حجة ؟ ] قوله قدّس سرّه وينسب إلى غير واحد من أصحابنا الأخباريّين اه أقول يمكن القول بانّه لا نزاع بين الاصوليّين والأخباريّين وبيان ذلك هو انّ كلام الاصوليّين في مرحلة التنجّز وكلام الأخباريّين في مرحلة اثبات الاحكام لموضوعاتها فانّ العقل في هذه المرحلة ليس بحجّة لكون الا حكام الشرعيّة أمورا توقيفيّة لا مسرح للعقل فيها لقصوره عن الإحاطة بجهاتها خصوصا بناء على عدم الملازمة كما هو الحقّ لانّ بناء الشّرع على جمع المختلفات وتفريق المختلفات وتفريق المجتمعات ويكفى في ذلك رواية أبان ابن تغلب الّتى وردت في دية أصابع المرأة فاىّ عقل يدرك ذلك لا يعتمد أحد من الفقهاء على حكم العقل في حكم من الاحكام من اوّل من الطّهارة إلى آخر الدّيات وما يتراءى من كلمات العلّامة أعلى اللّه مقامه وغيره من الاعتماد على الأقيسة والاستحسانات انّما هو في قبال العامّة والّا فالمدرك غير ما ذكر كما لا يخفى على الماهر في الفنّ وحيث خفى هذا المعنى على بعض الاخباريّين الّذى لا خبرة له في الفقه ولا بصيرة له بأحوال الفقهاء رضوان اللّه عليهم صدر منه ما لا يليق الّا به قوله ومن المعلوم امتناع وضع قاعدة تكفل بذلك أقول فيه نظر لانّ المنطق كما انّه متكفل للحفظ عن الخطأ من جهة الصّورة والهيئة وهكذا متكفّل